بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله ، والحمد لله على نعمة الاسلام وكفى بها نعمه ، فكَّر .. وَأُشكّـر .. ! المعنى: أن تذكر نِعم اللهِ عليك فإذا هي تغْمُرُك منْ فوقِك ومن تحتِ قدميْك
[ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ] صِحَّةٌ في بدنٍ ، أمنٌ في وطن ، غذاءٌ وكساءٌ ، وهواءٌ وماءٌ ، لديك الدنيا وأنت ما تشعرُ ، تملكُ الحياةً وأنت لا تعلمُ [ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ] عندك عينان ، و لسانٌ و شفتانِ ، ويدانِ ورجلانِ [فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ] هلْ هي مسألةٌ سهلةٌ أنْ تمشي على قدميْك ، وقد بُتِرتْ أقدامٌ ؟! وأنْ تعتمِد على ساقيْك ، وقد قُطِعتْ سوقٌ ؟! أحقيقٌ أن تنام ملء عينيك وقدْ أطار الألمُ نوم الكثيرِ ؟! وأنْ تملأ معدتك من الطعامِ الشهيِّ وأن تكرع من الماءِ الباردِ وهناك من عُكِّر عليه الطعامُ ، ونُغِّص عليه الشَّرابُ بأمراضٍ وأسْقامٍ ؟! تفكَّر في سمْعِك وقدْ عُوفيت من الصَّمم ، وتأملْ في نظرِك وقدْ سلمت من العمى ، وانظر إلى جِلْدِك وقد نجوْت من البرصِ والجُذامِ ، والمحْ عقلك وقدْ أنعم عليك بحضورهِ ولم تُفجعْ بالجنونِ والذهولِ أتريدُ في بصرِك وحدهُ كجبلِ أُحُدٍ ذهباً ؟! أتحبُّ بيع سمعِك وزن فضةَّ ؟! هل تشتري القصور بلسانِك فتكون أبكم ؟! هلْ تقايضُ بيديك مقابل عقودِ اللؤلؤ والياقوتِ لتكون أقطع ؟! إنك في نِعمٍ عميمةٍ وأفضالٍ جسيمةٍ ، ولكنك لا تدريْ ، تعيشُ مهموماً مغموماً حزيناً كئيباً ، وعندك الخبزُ الدافئُ ، والماءُ الباردُ ، والنومُ الهانئُ ، والعافيةُ الوارفةُ ، تتفكرُ في المفقودِ ولا تشكرُ الموجود ، تنزعجُ من خسارةٍ ماليَّةٍ وعندك مفتاحُ السعادة ، وقناطيرُ مقنطرةٌ من الخيرِ والمواهبِ والنعمِ والأشياءِ ، فكّرْ واشكرْ ! [ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ] فكّرْ في نفسك ، وأهلِك ، وبيتك ، وعملِك ، وعافيتِك ، وأصدقائِك ، والدنيا من حولِك [ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا ]. (منقول عن) (((الدَّكِـتُورْ عَـآئِض القَـرنُـي)))
دمتم في رعآية الله
ساعد في نشر والارتقاء بنا عبر مشاركة رأيك في الفيس بوك
تم منع التواقيع في هذا القسم من قبل الأدارة
آخر تعديل غـربة الـروح يوم
02-20-2012 في 04:22 PM.